الزمخشري

147

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

زلت محباً للإسلام إلا أنه يمنعني منه حبي للخمر فقال : أسلم وأشربها فلما أسلم قال له : قد أسلمت فإن شربتها حددناك وإن ارتددت قتلناك فأختر لنفسك قال أختار السلامة وحسن إسلامه . ما هو إلا خديعة وسراب بقيعة . وفد بلال بن أبي بردة على عمر بن عبد العزيز بخناصره فسدك بسارية المسجد يصلي فقال عمر للعلاء بن المغيرة : أن يكن سر هذا كعلانيته فهو رجل أهل العراقين غير مدافع فقال العلاء : أنا آتيك بخبره فقال له : قد عرفت مكاني من أمير المؤمنين فإن أشرت بك على ولاية العراق ما تجعل لي قال : عمالتي سنة وهي عشرون ألف ألف قال : فأكتب لي فكتب له فلما رآه عمر كتب إلى والي الكوفة : أما بعد فإن بلالاً غرنا بالله فكدنا نغتر ثم سبكناه فوجدناه خبثا كله ، فلا تستعن على شيء من عملك بأحد من آل أبي موسى . وكتب إلى عدي بن أرطأة : غرتني منك مجالستك القراء وعمامتك السوداء فلما بلوناك وجدناك على خلاف ما أملناك قاتلكم